عرّف نفسك بنص مختصر كما لو كنت تكتب فقرة تعريفية عنك في كتاب مصوّرين فلكيين؟
شذى المزروعية خريجة الفيزياء بتخصص فرعي في علم الفلك، ومهتمة بالتصوير الفلكي ورصد الأجرام السماوية. ترى في السماء مساحة يلتقي فيها العلم بالجمال، وفي التصوير الفلكي وسيلة لتوثيق دهشة الكون ومشاركة تفاصيله مع الآخرين.
كيف بدأت حكايتك مع التصوير الفلكي؟ وما الذي شدّك لهذا النوع من الفن؟
بدأت حكايتي مع التصوير الفلكي من شغفي بعلم الفلك وفضولي الدائم تجاه السماء وما تخبئه من أسرار. كنت أجد نفسي منجذبة إلى تأمل الأجرام السماوية المختلفة، وملاحظة حركتها وأوقات شروقها وغروبها، ومعرفة أسماء النجوم وحفظها وإلى فكرة أن ما نراه كنقاط مضيئة صغيرة في السماء قد يكون عوالم كاملة تحمل الكثير من الجمال والعلم.
ومع الوقت، لم يعد الاكتفاء بمشاهدة السماء كافيًا بالنسبة لي، بل أصبحت أرغب في رؤيته عن قُرب وتوثيق هذا الجمال ومشاركته مع الآخرين، وهنا بدأت رحلتي مع التصوير الفلكي، باستخدام التلسكوب والكاميرا والتعلّم المستمر لالتقاط تفاصيل الأجرام السماوية ومعالجتها.
أكثر ما شدّني لهذا الفن هو أنه يجمع بين العلم والفن والصبر في آنٍ واحد؛ فالصورة الفلكية ليست مجرد لقطة جميلة، بل هي رحلة من الرصد والتجربة والمعالجة، تكشف لنا تفاصيل قد لا تستطيع أعيننا رؤيتها مباشرة. كما أنني أحب الشعور بأنني أساهم، ولو بصورة بسيطة، في تقريب جمال الكون من الآخرين.
بالنسبة لي، التصوير الفلكي هو أكثر من هواية؛ إنه وسيلة للتأمل في عظمة الكون، واكتشاف تفاصيله، وتحويل لحظات الرصد إلى صور تحكي قصصًا تتجاوز حدود ما نراه بالعين المجردة.
ماذا تعني لك السَّماء في اتساعها وهدوئها وكيف تصف أثرها عليك؟
السماء بالنسبة لي ليست مجرد فضاء واسع تعلوه النجوم، بل هي مساحة للتأمل والدهشة، وأعتقد أن أجمل ما تمنحني إياه السماء هو الشعور بالتواضع أمام عظمة هذا الكون، وفي الوقت نفسه شعور بالانتماء إليه.